سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

412

الأنساب

السماء ، وإنّما نصروه على بني أسد لقرابته . فعند ذلك خرج امرؤ القيس إلى قيصر « 66 » يستمدّه ، وأخرج معه مولى له يقال له نافع ، وعمرو بن قميئة الشاعر ، أحد بني قيس بن ثعلبة ، وأودع أدراعه وكراعه وجميع سلاحه وحشمه السّموءل بن عاديا الغسّاني ، ملك تيماء ، وسار يؤمّ قيصر ملك الرّوم . فلمّا دخل الدّرب ، ورأى صاحبه ، وهو عمرو بن قميئة البكريّ ، درب الرّوم بكى وقال : أين تريد بي ؟ فقال له امرؤ القيس : ما حالك ؟ فقال : خلّفنا وراءنا من لا ندري حاله ، ولا ندري ما يقدم عليه . فمضى امرؤ القيس . وهو يقول هذه القصيدة في مسيره ذلك : سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * وحلّت سليمى بطن قوّ فعرعرا « 67 » كنانية باتت وفي الصدر ودّها * مجاورة غسّان والحيّ يعمرا بعينيّ ظعن الحيّ لمّا تحمّلوا * إلى جانب الأفلاج من نخل شمّرا « 68 » فشبّهتهم في الآل لمّا رأيتهم * حدائق دوم أو سفينا مقيّرا « 69 » أو المكرعات من نخيل ابن يامن * دوين الصّفا اللائي يلين المشقّرا « 70 » سوامق جبّار أثيث فروعه * وأخرج قنوانا من البسر أحمرا « 71 »

--> ( 66 ) وقيصر الذي لجأ إليه امرؤ القيس هو يوسطنيانوس ( جستنيان ) ومقدمه عليه كان حوالي سنة 530 م . ( تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي 3 / 372 ) . ( 67 ) قو وعرعر : موضعان . ( 68 ) ظعن ج طعينة : المرأة الظاعنة في هودجها . تحملوا : ارتحلوا . الأفلاج : الأنهار . تيمر : موضع . ( 69 ) الآل : السراب . الدوم : شجر المقل وهو من ضخام الشجر . المقيّر : المطلي بالقار ، وهو القير والقار ، تطلى به الإبل الجربى والسفن . ( 70 ) المكرعات : شجرات النخيل المغروسة في الماء . آل يامن : قوم من هجر لهم سفن ونخيل . الصفا والمشقر : قصران بناحية اليمامة . ( 71 ) سمق ارتفع . الجبّار : المفرط الطول . أثيث : كثير عظيم . القنوان ج قنو : عذق النخلة بما فيه من الرطب . البسر : ما احمرّ من التمر .